البهوتي

302

كشاف القناع

السختياني . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ( ص ) وغيرهم ( فإذا حلف ) بالله أو بالظهار أو النذر ( فقال : إن شاء الله أو إن أراد الله وقصد بها ) أي الإرادة ( المشيئة لا من أراد بإرادته ) محبته تعالى أ ( وأمره أو أراد ) بأن شاء الله أو أراد الله ( التحقيق ) لا التعليق ( لم يحنث فعل ) ما حلف على فعله أو تركه ( أو ترك ) ما حلف ليفعله أو لا يفعله لما تقدم ، ولأنه متى قال : لأفعلن إن شاء الله فقد علمنا أنه متى شاء الله فعل ومتى لم يفعل لم يشأ الله ( قدم الاستثناء ) كان الله والله لا أفعل كذا ( أو أخره ) كلا أفعل كذا شاء الله ( إذا كان ) الاستثناء ( متصلا لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس مرة ولا ينفعه ، أو سعال ، أو عطاس ، أو قئ ، ونحوه كتثاؤب لأن الاستثناء من تمام الكلام اعتبر اتصاله كالشرط وجوابه وخبر المبتدأ ( ويعتبر نطقه ) أي الحالف ( به ) أي الاستثناء بأن يتلفظ به ( مرة ولا ينفعه ) الاستثناء ( بالقلب إلا من مظلوم خائف ) ولم يقل في المستوعب : خائف . لأن يمينه غير منعقدة أو لأنه بمنزلة المتأول ( و ) يعتبر ( قصد الاستثناء قبل تمام المستثنى منه فلو حلف غير قاصد الاستثناء ثم عرض له ) الاستثناء ( بعد فراغه من اليمين فاستثنى لم ينفعه ) الاستثناء لعدم قصده له أولا ( ولو أراد الجزم ) بيمينه ( فسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد أو كانت عادته جارية به ) أي الاستثناء ( فجرى على لسانه من غير قصد لم يصح ) استثناؤه لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى . ( وإن شك فيه ) أي الاستثناء ( فالأصل عدمه ، وإن قال : والله لأشربن اليوم إن شاء زيد فشاء زيد ) انعقدت يمينه لوجود المعلق عليه ( و ) متى ( لم يشرب حتى مضي اليوم حنث ) لفوات المحلوف عليه ( وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين ) لأنه لم يوجد شرطه المعلق عليه كالطلاق المعلق على شرط ( فإن لم يعلم ) الحالف ( مشيئته ) أي زيد ( لغيبة أو جنون أو موت انحلت اليمين ) أي لم تنعقد لعدم تحقق شرطها والأصل عدمه ( و ) لو حلف ( لا أشرب ألا أن يشاء زيد فإن شاء فله الشرب ) ولا حنث لعدم شرطه ( وإن لم يشاء ) زيد